سلطان الواعظين ( السيد محمد الموسوي الشيرازي )

917

ليالي بيشاور ( مناظرات وحوار )

لم لا يلقّب محمد بن أبي بكر بخال المؤمنين ؟ قلت : إذا كان معاوية خال المؤمنين لأنّه أخ لإحدى زوجات النبي صلى اللّه عليه وآله فجميع أخوات زوجات رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله خالات المؤمنين ، وجميع إخوان زوجات النبي صلى اللّه عليه وآله يكونون أخوال المؤمنين ، فلما ذا لقّبتم معاوية وحده بخال المؤمنين ولم تلقّبوا محمد بن أبي بكر وغيره بهذا اللقب ؟ ! ثم إذا كانت أخوّة معاوية لزوجة النبي صلى اللّه عليه وآله تعدّ فضيلة وشرفا فأبوّة حيي بن أخطب اليهودي لصفيّة زوجة رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله يجب أن تعدّ له فضيلة وشرف أيضا ! ! وإنما انفرد معاوية بهذا اللقب ، لأنّه تزعم المنافقين والنواصب وقاد جيوش الضلال لحرب أمير المؤمنين وسيد الوصيين وإمام المتقين عليّ بن أبي طالب عليه السّلام ، وسنّ لعنه وسبّه على منابر المسلمين ! معاوية : قاتل الإمام الحسن عليه السّلام وأما قتله للإمام الحسن سبط رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله ، فهو وإن لم يكن فيه مباشرا ، ولكنه كان هو السبب والمحرّض في ذلك ، فقد نقل أكثر المؤرخين والمحدّثين منهم ابن عبد البرّ في الاستيعاب ، والمسعودي في إثبات الوصيّة ، وأبو الفرج في مقاتل الطالبيين روى بسنده عن المغيرة قال [ أرسل معاوية إلى ابنة الأشعث أنّي مزوّجك بيزيد ابني ، على أن تسمي الحسن بن علي ، وبعث إليها بمائة ألف درهم ، فقبلت وسمّت